تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
المسلمين ( 1 ) . في روايات متعدّدة وفيها الصحيح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من مات وليس له مولى فماله من الأنفال " ( 2 ) . وصحيحة أبي ولاّد الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلماً عمداً فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلاّ أولياء من أهل الذمة من قرابته ، فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ; لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ، قلت : فإن عفا عنه الإمام ، فقال : إنّما هو حقّ جميع المسلمين وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو ( 3 ) . وما في عبارة الماتن : يقتص إن قتل عمداً . فليكن المراد جواز الاقتصاص فإنّه ( عليه السلام ) مخيّر بين القصاص وأخذ الدية إن بذل الجاني الدية كما هو مقتضى ولايته على المقتول ، نعم ليس له العفو عن الجناية والبحث في ذلك ينفع بالإضافة إلى الفقيه إذا تصدّى الحكومة في زمان الغيبة بناءً على ثبوت الولاية له بالنيابة عن الإمام وإلاّ فلا يجوز له إلاّ ما تقتضيه الحسبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 253 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 247 ، الباب 3 من أبواب ولاء الضمان الجريرة ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 124 ، الباب 60 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 310 | الميرزا جواد التبريزي