تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
الاعتماد عليها ، وحمل المرسلة على حرمة الدخول بها أبداً حتّى وإن أمسكها ولم يطلّقها لا يعدّ جمعاً عرفيّاً مع أنّه لم يفرض في المرسلة الإفضاء ، بل الموضوع هو الدخول قبل بلوغ تسع سنين ولا أظنّ أن يلتزم به واحد من الأصحاب . وعلى الجملة ، فلا موجب أيضاً للالتزام بحرمة الدخول بها ولو من المفضي لها خصوصاً فيما أندمل الجرح . الجهة الثالثة : أنّ على الزوج المفضي نفقة المفضاة ما دامت حيّة وإن طلّقها بعد ذلك كما يدلّ على ذلك صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها ؟ قال : عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة ( 1 ) . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في الإجراء بين صورة إمساكها حتّى ما لو طلّقها بعد إفضائها . نعم ، بما أنّ الحكم بالإجراء أي الإنفاق لا يعمّ المفضي بعد موته قيد الحكم بما لم يمت أحدهما ، وحيث إنّ المستفاد من صحيحة الحلبي الواردة في الإجراء عليها أنّ ما على المفضي الزوج في الفرض نفقتها حتّى فيما إذا طلّقها هو أن لا تبقى المفضاة بلا نفقة فإذا مات الزوج قبلها فلا يكون على المفضي نفقتها ، بل تكون نفقتها من ملكها من سهم الإرث كما أنّه لو تزوجت بعد طلاقها من الآخر تكون نفقتها على زوجها . الجهة الرابعة : أنّ المفضي لها إذا طلّقها بعد الإفضاء يكون عليه مهرها مضافاً إلى ديّتها ; لأنّ الدية عوض جناية الإفضاء والمهر استقراره بالدخول ولا موجب ولا دليل على التداخل . وما تقدّم من وجوب الإنفاق أو حرمة الدخول بناءً على المشهور ، إنّما هو فيما إذا كانت الزوجة باكرة صغيرة ، وأمّا الكبيرة والموطوءة بشبهة أو حتّى بالزنا لا يترتّب عليه إلاّ دية الإفضاء في غير الزوجة الكبيرة ; لما تقدم من أنّه لا يترتّب على الإفضاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 494 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 .