شرح
فدخل بها في أقلّ من تسع سنين فعيبت ضمن " ( 1 ) وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إنّ من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن " ( 2 ) .
وفي صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " حدّ بلوغ المرأة تسع سنين " ( 3 ) .
وما في بعض الروايات تسع سنين أو عشر سنين محمول على رعاية العشرة استحباباً ، أو كون المراد الدخول بعشر سنين ، وإطلاق ( ضمن ) يقيد بصورة الطلاق بعد الإفضاء إذا كان العيب إفضاءً .
وعلى كل تقدير فالإفضاء إذا دخل بها قبل إكمال تسع سنين وإن كان موجباً للدية كما ذكرنا ولا تبطل الزوجيّة إلاّ بالطلاق إلاّ أنّ المحكي عن جملة بطلان النكاح بذلك وتصير المرأة محرمة على المفضي كما هو ظاهر مرسلة يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً " ( 4 ) ولكنّ تقدّم أنّ صحيحة حمران كالصريح في بقاء الزوجية ما لم يطلّق ، وكذا رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل افتضّ جارية يعني امرأته فأفضاها ؟ قال : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، قال : وإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق ( 5 ) .
فالمرسلة مع ضعفها بالإرسال ومعارضتها بالصحيحة وغيرها لا يمكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 103 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 103 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 104 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 494 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 20 : 494 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .