وفي إفضاء المرأة ديتها [ 1 ] ، وتسقط في طرف الزوج ، إن كان بالوطء بعد بلوغها . ولو كان قبل البلوغ ، ضمن الزوج مع مهرها ديتها ، والإِنفاق عليها حتّى يموت أحدهما .
شرح
وأمّا المنسوب إلى أهل اللغة في معنى الشفرين فليس عند العرف من عضوين من الجسد يعدّان كحاشيتي الجفنين للعين مع أنّ الوارد في معتبرة عنوان الفرج دون الشفرين والفرج للمرأة هو الشفرين بالمعنى المذكور في المتن .
ثمّ الإطلاق والعموم في المعتبرة والقاعدة يعمّ قطع الشفرين من أي امرأة سليمة أو غيرها حتّى الرتقاء والقرناء والصبيّة والبالغة والثيّب والبكر ، وأمّا قطع الزكب من المرأة فيه الحكومة لعدم ورود تقدير دية فيه ، والزكب في المرأة كالعانة من الرجل حيث إنّ في قطع عانة الرجل أيضاً الحكومة ; لأنّ فيه أيضاً لم يرد تقدير سواء قطع مع الفرج أو منفرداً .
وأمّا ما في صحيحة أبي بصير قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قطع فرج امرأته ، قال : إذن أُغرمه لها نصف الدية ( 1 ) . فلا يبعد أن يكون الحديث كما في التهذيب : " في رجل قطع ثدي امرأته " ( 2 ) أو كان القطع في إحدى الشفرين .
وعلى كلّ ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ قطع الشفرين بمعنى قطع الفرج يوجب تمام الدية فإنّها عضو واحد من أعضاء جسد المرأة .
دية إفضاء المرأة
[ 1 ] بلا خلاف يعرف ويدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه من الدية ؟ فقال : الديةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 171 ، الباب 9 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث الأوّل .
( 2 ) التهذيب 10 : 252 ، الحديث 31 .