تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولو جذب الثاني ثالثاً ، فماتوا بوقوع كلّ واحد منهم على صاحبه ، فالأوّل مات بفعله وفعل الثاني فيسقط نصف ديته [ 1 ] ويضمن الثاني النصف ، والثاني مات بجذبه الثالث عليه وجذب الأوّل فيضمن الأوّل نصف ديته ولا ضمان على الثالث ، وللثالث الدية . فإن رجّحنا المباشرة ، فديته على الثاني . وإن شرّكنا بين القابض والجاذب ، فالدية على الأوّل والثاني نصفين . ولو جذب الثالث رابعاً ، فمات بعض على بعض ، فللأوّل ثلثا الدية لأنّه مات بجذبه الثاني عليه ، وبجذب الثاني الثالث عليه ، وبجذب الثالث الرابع ، فيسقط ما قابل فعله ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ، ولا ضمان على الرابع . وللثاني ثلثا الدية أيضاً ، لأنّه مات بجذب الأوّل ، وبجذبه الثالث وهو فعل نفسه ، وبجذب الثالث الرابع عليه ، فيسقط ما قابل فعله ويجب الثلثان على الأوّل والثالث . وللثالث ثلث الدية أيضاً ، لأنّه مات بجذبه الرابع ، وبجذب الثاني والأوّل له ، أمّا الرابع فليس عليه شيء ، وله الدية كاملة . فإن رجّحنا المباشرة فديته عليه . وإن شرّكنا ، كانت ديته أثلاثاً بين الأوّل والثاني والثالث .
شرح
كما أنّه إذا مات المجذوب بوقوعه في البئر يكون ديته على الجاذب لكون التلف مستند إلى الجاذب ، بل قد يكون على الجاذب القصاص إذا كان بقصده أو كان الوقوع فيه قاتل عادة . وممّا ذكر يظهر أنّه إن مات كلّ منهما فالجاذب ديته هدر وعليه دية المجذوب في ماله حتّى فيما كان جذبه الثاني بقصد قتله بناءً على أنّ مع تعذّر القصاص ينتقل الحقّ إلى الدية في مال القاتل . [ 1 ] لا يخفى أنّ الأوّل وإن مات بفعل نفسه وفعل الثاني حيث جذب الثاني الثالث إلاّ أنّ الأوّل مشترك مع الثاني في جذبه الثالث حيث إنّه لولا جذبه الثاني إلى البئر لم يكن جذب الثاني الثالث .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 121 | الميرزا جواد التبريزي