شرح
بغير المباشرة ففي الضمان للثالث بالاشتراك مع الثاني فيكون عليه نصف الدية ففي الرابع لاشتراكه مع الثاني والثالث في الجذب يكون عليه ثلث دية لأهل الرابع ، وعلى هذا الحساب يكون على الثاني نصف الدية لأهل الثالث والثلث لأهل الرابع ; لأنّ نصف الدية لجذبه الثالث مع الاشتراك مع الأوّل وثلث الدية لأهل الرابع لجذبه إيّاه مع الأوّل والثالث .
والرواية الثانية ما رواه الكليني ( قدس سره ) عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أنّ قوماً احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع فيها رجل فتعلّق بآخر ، فتعلّق الآخر بآخر والآخر بآخر فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ومنهم من أُخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتّى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هلمّوا أقضي بينكم فقضى أنّ للأوّل ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية كاملة وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا فرضي بعض القوم وسخط بعض فرفع ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأُخبر بقضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأجازه " ( 1 ) .
وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 ) في توجيه الرواية بحمل حفر الزبية بقصد العدوان ، وحيث إنّ موت الأوّل مستند إلى حفرها وإلى وقوع الثاني والثالث والرابع ووقوعهم عليه نتيجة تعلّقه بالثاني فيكون دمه هدراً بالإضافة إلى الوقوع عليه ويبقى له ربع الدية على الحافر ، وأمّا الثلث لأهل الثاني ; لأنّ موته مستند إلى جذب الأوّل ووقوع الثالث والرابع عليه وحيث إنّ وقوعهما نتيجة جذبه يكون له ثلث الدية
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 286 ، الحديث 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 158 .