ولو جذب إنسانٌ غيره إلى بئر ، فوقع المجذوب ، فمات الجاذب بوقوعه
عليه ، فالجاذب هدر [ 1 ] . ولو مات المجذوب ، ضمنه الجاذب لاستقلاله بإتلافه . ولو ماتا : فالأوّل هدرٌ ، وعليه دية الثاني في ماله .
شرح
بجذب الأوّل وثلثا ديته لاستناده إلى جذبه يكون هدراً ويكون للثالث نصف الدية ; لأنّ موته مستند إلى جذب الثاني ووقوع الرابع عليه فبالإضافة إلى وقوع الرابع دمه هدر ، وبالإضافة إلى جذب الثاني يكون له نصف الدية ، وأمّا الرابع فموته مستند إلى الجذب فقط فيكون له الدية كاملة .
ولكن لا يخفى ما في التوجيه فإنّ ظاهر الرواية فرض حفر الزبية للأسد فلا عدوان فيه ، وإنّ موتهم ولا أقل بعضهم بجرح الأسد لا وقوع الآخرين عليه ، ولأنّ موت الثالث مستند إلى جذب الأوّل والثاني ووقوع الرابع عليه فيكون إحدى الجنايات الثلاث هدراً فمن فعله فلا بدّ من أن يكون بالحساب المذكور لأهله ثلثا الدية لا نصفها .
أضف إلى ذلك أنّ ظاهر الرواية كون ما ورد فيها من الدية لكلّ من أهل المقتولين على الذين ازدحموا لا أنّ الربع لأهل المقتول الأوّل على حافري الزبية ، والصحيح أنّ الرواية ضعيفة سنداً ; لأنّ فيه سهل بن زياد ومحمّد بن الحسن بن شمون وعبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ وليس فيهم توثيق بل ورد في كلّ واحد منهم التضعيف ، مع كونها معرض عنها عند المشهور .