شرح
والعبد بالأمة قوله سبحانه : ( النفس بالنفس ) ( والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) والحكم في الجملة مما لا إشكال فيه ولا تأمّل .
إنّما الكلام في جهات :
- الأولى : ما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) من أنّ لمولى العبد المقتول الاختيار في أن يقتصّ من العبد القاتل وأن تطلب الديّة ، وبما أنّ المولى لا يغرم وراء نفس العبد شيئاً وأنّ جناية العبد تكون الديّة في رقبته ، يكون مقتضى ذلك أنّ له استرقاقه .
أضف إلى ذلك ما تقدّم في قتل العبد حرّاً من أنّ وليّ الحرّ المقتول مخيّر بين قتل العبد وبين استرقاقه كما يدلّ عليه الروايات كصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) " في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه " ( 1 ) ، وإذا جاز الاسترقاق وترك قتل العبد إذا قتل الحرّ يكون ترك قتله وجواز استرقاقه أولى فيما قتل العبد عبداً كما قيل .
ولكن لا يخفى ما في الوجهين فإنّ الثابت للوليّ في القتل العمدي هو حقّ القصاص من القاتل وأمّا ثبوت الديّة فيحتاج إلى التراضي بينه وبين القاتل ، وقد خرجنا عن ذلك فيما إذا قتل العبد حرّاً لدلالة صحيحة زرارة وغيرها أنّ وليّ المقتول مخيّر بين الاقتصاص من العبد القاتل أو استرقاقه ورفع اليد عنه فيما إذا قتل العبد عبداً بأن يلتزم أنّ لمولى العبد المقتول استرقاق العبد القاتل ولو بلا رضا مولاه فيحتاج إلى قيام دليل عليه والأولوية التي ذكرها في الجواهر ( 2 ) لم يظهر لها وجه صحيح .
- والجهة الثانية : أنّ العبد المقتول إذا كانت قيمته مختلفةً مع قيمة العبد القاتل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 73 .
( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 103 .