تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الثانية : لو شهدا بقتل على اثنين

فشهد المشهود عليهما على الشاهدين أنّهما هما القاتلان على وجه لا يتحقّق معه التبرّع ، أو إن تحقّق لا يقتضى إسقاط الشهادة ، فإن صدّق الولي الأوّلين حكم [ 1 ] له وطرحت شهادة الآخرين ، وإن صدّق الجميع أو صدّق الآخرين سقط الجميع .
شرح
وأيضاً ما ذكروا من انحصار حصول اللوث على ما إذا أخبر أحدهما بالقتل عمداً والآخر بمطلق القتل ولا يحصل بإخبار أحدهما بإقراره بالقتل عمداً وإخبار الآخر بإقراره بمطلق القتل لا يمكن المساعدة عليه سواء قلنا بعدم ثبوت الاقرار بالقتل بالاخبار بالإقرارين من الشاهدين كما في إخبار أحدهما بإقرار وإخبار الآخر بإقرار آخر ، أو قلنا بالثبوت كما تقدّم فذلك المورد أيضاً من موارد اللوث ، إلاّ أن يثبت تسالم على خلاف ذلك وإنّ موارد الإخبار بالإقرار لا يدخل في اللوث ، سيأتي التكلّم فيه إن شاء اللّه تعالى . [ 1 ] للمسألة فرضان : الأوّل : أن يدّعي أولياء المقتول على اثنين أنّهما قتلا مورثّهم وأقاموا البيّنة على دعواهم ، وبعد ما شهدت البيّنة على دعواهم أو قبل شهادتهما ، شهد الاثنان على أنّ البيّنة هما اللذان قتلا مورثّهم ، وفي مثل ذلك لا يسمع شهادة المدّعى عليهما ، لأنّهما متّهمان بدعوى المدّعي بدفع الضرر عنهما ، وتسمع البيّنة التي شهدت على الدعوى . نعم ، لو صدّقهما المدّعي بعد شهادتهما أو صدّق الجميع ، تسقط الدعوى ، لأنّ دعواه أوّلاً تكذيب لتصديقه وتصديقه تكذيب لدعواه . والثاني : إذا شهدت البيّنة حسبةً على اثنين أنّهما قتلا فلاناً وقلنا بسماع الشهادة حسبةً في المقام وشهد الاثنان على أنّ الشاهدين هما قتلاه . فظاهر الماتن ( قدس سره ) إنْ الحكم في هذا الفرض أيضاً كما في فرض سبق دعوى الولي .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 187 | الميرزا جواد التبريزي