مسائل
الأولى : لو ادّعى أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم
سمعت دعواه [ 1 ] ولا يقضى بالقود ولا بالديّة ، لعدم العلم بحصّة المدّعي عليه من الجناية ويقضى بالصلح حقناً للدم .
شرح
[ 1 ] قد يذكر في المسألة الأولى صورتان :
الأولى : ما إذا ادّعى وليّ المقتول أنّ زيداً قتل أباه مع جماعة مشتركين في قتله عمداً لا أعلم عددهم ، وظاهر الماتن أنّ في الصورة لا يجوز لولي المقتول القود حتّى من زيد كما لا يجوز أخذ الدية منه ، ولكن يسمع دعواه فيقضى بالصلح مع زيد قهراً حقناً للدم .
وكلامه هذا ناظر إلى صورة إثبات القتل على طبق دعواه ، وعلّل عدم تعلّق القود بزيد بأنّ من شرط القصاص من أحد الشركاء قي القتل ردّ المشتركين الفاضل من الدية إلى أوليائه وهذا غير ممكن في الفرض لعدم العلم بعدد الشركاء .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّه لم يثبت في الاشتراك في القتل أنّ جواز قصاص الولي من بعضهم مشروط بدفع ساير الشركاء الفاضل من الدية إلى أوليائه ، بل يجوز له القصاص ووجوب إعطاء فاضل الدية وظيفة المشتركين مع الجاني المقتول قصاصاً ، فإذا لم يمكن ردّهم لعدم العلم بعدد الشركاء يقتصر المعلومون منهم على المقدار المتقّين أو يجبر على المصالحة مع أولياء الجاني المقتول فالصحيح جواز الاقتصاص من زيد في الفرض .
الصورة الثانية : ما إذا ادّعى ولي المقتول أنّ زيداً مع شركائه لا يعلم عددهم قتلوا