تسمع منه مقتصراً على مطلق القتل ؟ فيه تردّد أشبهه القبول ، ولو قال : قتله
أحد هذين ، سمعت إذا لا ضرر في أحلافهما [ 1 ] ولو أقام بينة سُمعت لاثبات اللوث إن خصّ الوارث أحدهما .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم أنّ سماع الدعوى مقتضاه توجّه اليمين على المدّعى عليه مع عدم البيّنة والسماع بهذا المعنى لا محذور فيه ، لعموم قوله ( عليه السلام ) " البيّنة على المدّعي واليمين على من ادّعي عليه " والمدّعي عليه في الفرض وإن كان أحدهما الجامع بينهما إلاّ الدعوى عليه لا تدفع إلاّ بالحلف من كلّ منهما وليس في إحلافهما ضرر عليهما حيث لا محذور في الحلف صادقاً كما في فرض عدم صدور القتل منهما ، بخلاف عدم سماع الدعوى ، حيث أنّه يمكن من سماعها بإحلافهما التوصل إلى معرفة القاتل بنكول أحدهما عن الحلف وإقراره بأنّه القاتل فيكون السماع طريقاً إلى معرفة القاتل واستيفاء الحقّ منه .
وما في الجواهر ( 1 ) من الإشكال في السماع بأنّ الدعوى لم تتوجّه إلى واحد منهما لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الدعوى على الجامع بينهما لا تسقط إلاّ باليمين من كلّ منهما ، وذكر ( قدس سره ) أنّه لو بنى على حصول اللوث بنكولهما عن اليمين أمكن القول بسماع الدعوى ، نظير ما ذكر المصنّف وغيره من أنّ المدّعي بكون أحدهما القاتل لو أقامت بيّنة على أنّ أحدهما القاتل سمعت ، لأنّ البيّنة المزبورة تثبت اللوث إذا اختصّ اللوث المدّعي بالقتل أحدهما المعيّن فيكون على ذلك المعيّن إقامة البيّنة على أنّه ليس بقاتل وإن لم تقم بيّنة كذلك أثبت الوارث المدعّى القتل عليه بالقسامة ، ومقتضى التقييد في سماعها بما إذا اختصّ الوارث أحدهما المعيّن بعد إقامة البيّنة المزبورة أنّه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 195 .