تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
إلاّ بكون الأوّل مقدراً والثاني غير مقدر ، فكيف لا يدخل ماله تقدير في الحدّ ، ولعل نظره ( قدس سره ) إلى موارد اطلاق الأدب والتعزير في الروايات وكلمات الأصحاب ، فانّ كلّ مورد أطلق فيه الحدّ على العقوبة ففيه تقدير بخلاف موارد اطلاق الأدب والتعزير ، فإنّه ليس في غالبها تقدير وإن كان في بعض موارد اطلاقهما تقدير ، كما في المواضع الخمسة التي ذكرها ، ولكن لا يخفى ما فيه : أمّا أولاً : فإنّه لا ينحصر تلك المواضع بالخمسة التي ذكرها ، كما فيمن جامع زوجته في حيضها ، فانّ العقوبة فيه أيضاً مقدّرة ، وفي خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " رجل أتى أهله وهي حائض ، قال : يستغفر الله ولا يعود ، قلت : أدب ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطاً ربع حدّ الزاني " ( 1 ) . وثانياً : فإنّه لا ينبغي التأمل في أنه قد أطلق التعزير والأدب في الروايات على العقوبة المقدرة باستعمالهما في المعنى العام ، يعني مطلق العقوبة ، كما أنّه قد استعمل الحدّ في هذا المعنى العام ، يعني مطلق العقوبة ، كما أنّه قد استعمل الحدّ في هذا المعنى العام ، كما في مثل قوله ( عليه السلام ) : " إن الله جعل لكلّ شيء حدّاً ولمن جاوز الحدّ حدّاً " ( 2 ) . والكلام في أنّه إذا ورد في خطاب الشرع عنوان الحد موضوعاً لحكم ، كنفي الحلف في الحدود وعدم مورد للشفاعة فيها ، وجواز عفو الحاكم عن الحدّ إذا ثبت بالاقرار دون البينة ، أو إن الشبهة تدرء الحدّ ، ولم يكن في البين قرينة على كون
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب الدفاع الحديث 3 : 586 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3 : 586 .