وأسباب الأوّل ستة [ 1 ] : الزنا وما يتبعه ، والقذف وشرب الخمر والسرقة
وقطع الطريق ; والثاني أربعة : البغي والردّة واتيان البهيمة وارتكاب ما سوى ذلك من المحارم .
فانفرد لكل قسم باباً عدا ما يتداخل أو ما سبق .
شرح
المراد المعنى العام ، يقتصر في الحكم بمجرد كون العقوبة فيه مقدرة ، كما انّه إذا ورد لعنوان والأدب حكم يقتصر فيه على مورد عدم التقدير ، إلاّ مع القرينة على العموم .
ويمكن أن يكون نظره ( قدس سره ) أنّ كل مورد أطلق فيه الحدّ في كلمات الأصحاب يكون التقدير في العقوبة عليه ثابتاً بال خلاف ، بخلاف موارد اطلاق التعزير ، فإنّه يمكن أن يكون في بعض الانظار ، وهذا أيضاً غير تامّ كما يأتي .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ أسباب الحدّ ستة ، جعل أولها الزنا ، وثانيها ما يتبع الزنا أي اللواط والسحق ، والثالث القذف ، والرابع شرب الخمر ، والخامس السرقة ، والسادس قطع الطريق ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ موجب الحدّ يزيد على الستة .
كما لا يمكن المساعدة على ما ذكره من أنّ أسباب التعزير أربعة : البغي والردّة واتيان البهيمة وارتكاب ما سوى ذلك من المحارم ، والوجه في عدم المساعدة أنّ ما يجرى على المرتد حدّ عيّنه الشارع بالقتل ابتداءً أو بعد الاستتابة وبالحبس إلى إن يموت ، وكذا الأمر في المحارب المراد من الباغي .
ودعوى أنّه إذا كانت العقوبة موتاً فلا يصحّ أن يطلق عليها بأنّها مقدّرة ، فانّ التقدير هو تعيين الكم ، لا يمكن المساعدة عليها ، فان التعيين بالعنوان كاف في