تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ويتعلّق الحكم بالعصير إذا غلى واشتدّ وإن لم يقذف بالزبد [ 1 ] ، إلاّ أن يذهب
شرح
يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ " ( 1 ) ، وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الفقاع ، فقال : " خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر " ( 2 ) . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في حرمة تناول العصير العنبي بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه ، سواء القى الزبد أم لا ، وقد تعرّضنا لذلك عند البحث في نجاسته عند المشهور ، والكلام في المقام في ثبوت حدّ شرب المسكر في شربه . فإنّه يستدلّ على ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ويقول : قط طبخ على الثلث وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، فقال : " خمر ، ولا تشربه " ( 3 ) . ولكن قد يناقش في الاستدلال أنّ لفظ الخمر موجود في الرواية على نقل الشيخ ( قدس سره ) ، وأمّا على نقل الكليني غير موجود ، فلم يثبت تنزيله منزلة الخمر حتّى يقال بجريان حدّ شرب الخمر في شربه ، وليس المقام من باب اختلاف الروايتين في الزيادة والنقيصة في النقل ليقال يؤخذ بالزيادة ، لأنّ راوي النقيصة لا ينفي الزيادة . كما يناقش في دلالتها على تقدير وجود لفظ الخمر بأنّه ليس في البين قرينة على إطلاق التنزيل ، والمتيقن منه حرمة الشرب كما وقع السؤال عنها ، وبتعبير آخر لو كانت الرواية هكذا : خمر فلا تشربه ، كان التفريع قرينة على اطلاق التنزيل ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 4 .