شرح
هي التي رواها الصدوق ( قدس سره ) في العلل عن زرارة .
وأمّا صحيحتا الحلبي وأبي الصباح الكناني ، فالوارد فيهما عدم الحدّ في شرب النبيذ إذا لم يسكر ، فيحملان على التقية لموافقة مدلولهما مذهب العامة أو على النبيذ الحلال .
وعلى الجملة ، شرب النبيذ كشرب الخمر وإنّ الموضوع لتعلّق الحدّ تناولهما ، سواء كان بشربهما أو بما لا يحتمل الفرق بينه وبين الشرب كاللاصطباغ وامتزاجهما ولو عند الشرب بماء أو غيره من مايع أو جامد ، سواء أسكر لكثرته أو يسكر لقلّته .
وفي معتبرة كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبيذ ، فقال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطب للناس فقال : أيها الناس ألا إن كلّ مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام " ( 1 ) .
فانّ اطلاق مثلها يعم تناول القطرة وإنّ لم يصدق عليه الشرب ، وفي موثقة سماعة قال : سألته عن التمر والزبيب يخلطان للنبيذ ، فقال : " لا ، كل مسكر حرام ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل أسكر كثيره فقليله حرام " ( 2 ) ، إلى غير ذلك ممّا يقتضى حرمة تناول المسكر بلا فرق بين القليل والكثير ، كان بنحو يصدق عليه الشرب أم لا .
وأمّا تعلق الحدّ بالتناول من أي أنواع المسكر ، فيشهد له عدة من الروايات ، منها صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كل مسكر من الأشربة
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 .