ونعني بالمسكر ما هو من شأنه أن يسكر [ 1 ] ، فان الحكم يتعلّق بتناول القطرة
منه ، ويستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات ، التمرّية والزبيبية والعسلية والمرز المعمول من الشعير أو الحنظلة أو الذرّة ، وكذا ما لو عمل من شيئين أو ما زاد .
شرح
الآتي ، ولكن تناول الجامد وإن يكون محرماً كالمايع لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر حرام ، على ما في عدة من الروايات ، إلاّ أنّ الحدّ كما تقدّم ذكره لشرب الخمر والنبيذ والفقاع بل لشرب المسكر ، فالتعدي منها إلى تناول الخمر أو غيرها بغير الشرب أمر صحيح كما ذكرنا ، إلاّ أنّ في التعدي إلى الجامد بالأصل تأملاً ، والله العالم .
[ 1 ] المراد أنّه لا يعتبر في تعلّق الحدّ بالمتناول صيرورته سكراناً ، بل لو شرب منه قطرة بالشرائط المتقدّمة يتعلّق به الحدّ ، بلا فرق بين المسكر المعمول من التمر أو الزبيب أو العسل ، أو المعمول من الشعير والحنظلة أو الذرة ، أو المعمول من شيئين أو ما زاد .
والظاهر عدم الفرق في تعلّق الحد بين القليل والكثير اتفاقي ، ولا يعتبر في تعلّق صيرورة المتناول سكراناً ، ويشهد لذلك مضافاً إلى الاطلاق المقتضى لعدم الفرق في مثل صحيحة بريد بن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إنّ في كتاب علي ( عليه السلام ) يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين " ( 1 ) .
مثل صحيحة عبد الله بن سنان قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الحدّ في الخمر إن يشرب منها قليلاً أو كثيراً " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 470 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المسكر ، الحديث 3 : 470 .