تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
لا يخفى عدم إمكان الأخذ باطلاقها ، وإلاّ لزم الالتزام بتعلّق الحدّ في صنع الخمر والنبيذ وبيعهما وحملهما ، إلى غير ذلك من التصرّفات المحرّمة فيهما . نعم ، يمكن أن يقال : إنها تعم الشرب ولو غير متميّز ، كما في خلط الخمر والنبيذ بالغذاء والماء ، ويدلّ على ذلك أيضاً ما ورد في عدم جواز شرب الخمر والنبيذ بكسرهما بالماء . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : أستأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته عن النبيذ ، فقال : " حلال " ، فقلت : أصلحك الله إنّما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتّى يسكر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ ما أسكر حرام " ، فقال الرجل : إنّ من عندنا بالعراق يقولون إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنى بذلك القدح الذي يسكر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنّ ما أسكر كثيره فقليله حرام " ، فقال له الرجل : فاكسره بالماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا وما للماء أن يحل الحرام اتّق الله ولا تشربه " ( 1 ) . وفي رواية عمر بن حنظلة ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره ، فقال : " لا والله ولا قطرة قطرت في حبّ إلاّ أهريق ذلك الحبّ " ( 2 ) ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على حرمة التناول ، ولكن في دلالتها على تعلّق حدّ شرب الخمر تأمّل بل منع ، والعمدة ما ذكرنا . وظاهر الكلمات عدم الفرق بين المسكر الجامد والمايع في تعلّق لحدّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 7 : 270 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 1 : 272 .