تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
ويحتمل أن يكون اطلاق القضاء على جميع ما ذكر بمعنى الحكم ويكون من تغليب المطلق على بعض أفراده ، ويحتمل أنّ اطلاقه على الحكم في موارد المخاصمة بمعنى الانهاء والاتمام ، فيكون اطلاقه على غيره بالعناية أو بمعنى مطلق الحكم ، ولا ينافي ذلك ما يأتي من أنّ الأدلّة الواردة في نفوذ القضاء والحكم قاصرة عن شمولها لموارد غير المخاصمات ، هذا كلّه في القضاء . وأمّا الفتوى فهي تعيين الأحكام المجعولة في الشرع بنحو القضايا الحقيقية المستفادة من مداركها وتعيين ما يعتبر في موضوعاتها ومتعلقاتها من القيود نفياً أو اثباتاً . وهل كما أنّ جواز الافتاء لمن كان عدلاً في دينه وعالماً بالأحكام الشرعية من مداركها من قبيل الحكم والموضوع كذلك جواز القضاء ، أو أنّ جواز القضاء والولاية عليه يحتاج إلى النصر عاماً ، أو خاصاً ؟ ظاهر المشهور أنّ القضاء منصب يُعطى ، كما هو مقتضى أخذهم الولاية في تعريفه وأنّه ولاية الحكم ، ولعلّ مرادهم إن القضاء بالأصالة منصب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) وقيام الغير به يحتاج إلى نصب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام . جاء في صحيحة سليمان بن خالد : " اتّقوا الحكومة فإنّها للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي " . ( 1 ) وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : " يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلاّ نبي أو وصي نبي أو شقي " . ( 2 ) وفي معتبرة سالم بن مكرم الجمّال قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 و 2 : 7 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 7 | الميرزا جواد التبريزي