شرح
حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) ( 1 ) و ( فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاض ) ، ( 2 ) ومنها الانهاء والاتمام كقوله سبحانه : ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ ) ( 3 ) و ( أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ) ، ( 4 ) ومنها الأمر كقوله سبحانه : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ) ( 5 ) ومنها الحتم : ( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ) ، ( 6 ) ومنها الفعل والخلق : ( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات ) ( 7 ) ويمكن ارجاع بعضها إلى بعض كإرجاع الأمر إلى الحكم .
وكيف كان فالمراد بالقضاء في المقام هو انشاء الحكم الجزئي لحصول الموضوع أو المتعلّق لكلية المجعول في الشريعة بمفاد القضية الحقيقية ، أو الحكم بعدم الحصول فيما إذا وقعت الخصومة والمنازعة في حصول أحدهما بين شخصين أو أشخاص ، أو تعيين الحكم في واقعة خارجيّة بتطبيق الكبرى المقررة في الشرع على تلك الواقعة فيما إذا وقعت المخاصمة في حكم تلك الواقعة ، أمّا لجهل المتخاصمين بتلك الكبرى الكلية المجعولة : في الشرع أو اختلافهم في تلك الكبرى .
وقد يطلق الحكم على ما ذكر وعلى مطلق الحكم بحصول الموضوع فيما إذا وقعت الشبهة فيه بين الناس من غير مخاصمة كالحكم برؤية الهلال ، كما يطلق أيضاً على تعيين الوظيفة الفعلية على الناس في مورد أو موارد لرعاية المصلحة العامة الموجبة له ، ويعبّر عن هذا القسم بالحكم الابتدائي .
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
( 2 ) طه : 72 .
( 3 ) القصص : 29 .
( 4 ) القصص : 28 .
( 5 ) الاسراء : 23 .
( 6 ) سبأ : 14 .
( 7 ) فصلت : 12 .