تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
عند قاض ، فيلزم على مدعي السقوط الحضور واثبات دعوى السقوط . وبالجملة : مقتضى مطالبة المنكر للسقوط بحقه احضار المدعي عند أي قاض راجع إليه لاستيفاء حقّه ، لكن هذا لا ينافي تعين اختيار مدعي السقوط . والمتحصل : أنّه إذا كان القضاء في موارد الاختلاف في الموضوعات الخارجية فاختيار القاضي بيد المدّعي سواء أكان مختاره أعلم أم لا ، فإنّ مقتضى اطلاق دليل نفوذ القضاء عدم اعتبار كون القاضي أعلم ، كما تقدم في التكلم في معتبرة سالم بن مكرم ومقبولة عمر بن حنظلة بناءً على عدم انصرافهما إلى قاضي التحكيم . وبما أنّ للمدّعي اثبات دعواه بأيّ طريق شرعي ولا يطالب منه خصوص طريق كما هو الحال في كل من يتصدى لاثبات أمر فله اثبات دعواه ولو بقضاء من لا يوافق عليه خصمه . وهذا فيما إذا كانت دعوى المدعى ثبوت الحق ، أمّا إذا كانت دعواه السقوط فاختيار القاضي أيضاً بيد المدعي للسقوط لما تقدم ، ولا ينافيه جواز مراجعة المنكر إلى قاض لاستيفاء حقه فيما إذا ترك المدعي المرافعة إلى قاض ، هذا كلّه في الاختلاف في الموضوعات الخارجية . أمّا إذا كان اختلافهما في الحكم الكلّي للواقعة فيجري أيضاً ما ذكر في الاختلاف في الموضوعات ، فيما إذا توقف إنهاء المخاصمة على القضاء ، كما إذا كانت المنازعة بين مجتهدين مختلفين في الرأي أو بين مقلديهما ، ولا يبعد تقييد مختار المدعى في الفرض ، بما إذا كان أعلم ، وأمّا إذا لم يتوقف إنهاؤها على القضاء فالمتعين الرجوع إلى الفتوى مطلقاً أو فتوى الأعلم ، فيما إذا علم اختلاف القضاة في الفتوى ولو بنحو الاجمال ، على ما هو المقرر في بحث لزوم التقليد على العامي . ثمّ إنّ ما ذكرنا من كون تعيين القاضي بيد المدعي لا ينافي رضاه بمن يعيّنه
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 52 | الميرزا جواد التبريزي