تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وفي رواية الفقيه : الأنساب بدل المواريث ، ( 1 ) ولعل المراد منهما واحد ، حيث إنّ المراد من المواريث موجب الإرث ، أي النسب والمراد بظاهر الحكم الشياع الموجب للاطمئنان وسكون النفس غالباً ، وإن لم يكن في بعض الموارد لوجود مقتضى الشك كذلك . ولعلّ المراد من ظاهر الحكم في عدالة الشهود وعدم السؤال عن باطنه ، مع أنّ القاضي يفتش عن حال الشهود ، ويسأل المدعى عليه عن الجارح لهم هو أنّه يكفي في عدالة الشخص احراز حسن ظاهره واحراز عدم القادح في ذلك الحسن ، ولا يعتبر التفتيش والسؤال عن باطن أمره وفي بعض نسخ التهذيب الأخذ بظاهر الحال بدل ظاهر الحكم . وذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّ المراد منهما واحد لكون المراد بظاهر الحكم شيوع النسبة بين المحمول وموضوعه ، وإنّ النسبة بينهما فيما كانت شائعة عند الناس ، بحيث ينسبون الحكم إلى ذلك الموضوع كما يقال هذه الدار وقف ، أو أنّ فلاناً ابن خالد يجوز الحكم بذلك الشياع في الأُمور المتقدمة ، ويحتمل أن يكون المراد بظاهر الحكم في الشهادات الأُمور المربوطة بالشهادة كعدالة الشاهد وفسقه . واستشهد لذلك بصحيحة حريز الواردة في ذم أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ابنه إسماعيل في دفعه مالاً إلى من كان يريد السفر إلى اليمن ليشتري له بضاعة مع الشياع عند الناس بأنّ المدفوع إليه شارب الخمر وانّه ليس أهلاً للأمانة ، ( 2 ) حيث إنّ الصحيحة ظاهرة في اعتبار الشياع في احراز فسق الشخص وحسن حاله فيكون العبرة بنفس الشياع
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 9 ، الرقم : 29 . ( 2 ) الوسائل : 13 الباب 6 من أبواب أحكام الوديعة ، الحديث 1 : 230 .