السادسة : تثبت ولاية القاضي
بالاستفاضة [ 1 ] ، وكذا يثبت بالاستفاضة : النسب
شرح
[ 1 ] الظاهر إن المراد من ولاية القاضي نصبه الخاص للقضاء ومراده من الاستفاضة شهرة خبر نصبه ، بحيث يحصل منه الاطمئنان والوثوق وسكون النفس غالباً ، ولو لم يكن في بعض الموارد لبعض الجهات كذلك والثبوت بالشياع كذلك لا يختص بالولاية على القضاء ، بل يثبت بالاستفاضة غيرها أيضاً مما جرت السيرة حتى عند المتشرعة على الاعتماد عليها فيها من نسب الشخص ، ككونه ابن فلان أو أخاً لفلان من غير فرق من جهة الأب أو الأُم والملك المطلق ككون هذه الدار لزيد أو المزرعة لفلان ، نعم خصوصية الملك ككونه بالشراء أو المصالحة أو الهبة ونحوها لا تثبت بالشياع .
ومن الاستفاضة المعتبرة ، الشياع في موت شخص أو نكاحه من فلانة ، أو كون الملك وقفاً وكون العبد معتقاً ونحو ذلك مما قيل في ضابطها كل ما يعسر عليه إقامة البيّنة ، والوجه في تفسير الاستفاضة في كلام الماتن بذلك أنّه لو كان المراد بالاستفاضة الشياع المفيد للعلم واليقين فعلاً لما يكون اعتباره مختصاً بالأُمور المذكورة كما هو ظاهر المتن وغيره .
وفي مرسلة يونس بن عبد الرحمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحق أيحلّ للقاضي أن يقتضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " . ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 الباب 22 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 213 .