والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ، ولو لم يستفض إمّا لبعد موضع ولايته
عن موضع عقد القضاء له أو لغيره من الأسباب ، أشهد الإمام أو من نصبه الإمام على ولايته شاهدين بصورة ما عهد إليه [ 1 ] وسيّر هما معه ليشهدا له بالولاية ، ولا يجب على أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البينة وإن شهدت له الأمارات ، ما لم يحصل اليقين .
شرح
والمتحصّل أنّه لا اطلاق في البين يقتضي اعتبار مجرّد الشياع في ثبوت كل شيء ما لم يوجب العلم أو الوثوق والاطمئنان لا يكون موجباً للحكم والقضاء في المرافعات وموجبات الحدود أخذاً بما دلّ على اعتبار البيّنة في مدرك القضاء وما ورد في بعض الموارد أو قامت السيرة على اعتبار الشياع فيها حتى ولو لم يكن مفيداً للوثوق والاطمئنان كشيوع نسب شخص وثبوت حسن الظاهر له الكاشف عن عدالته ، ولكن لم يظهر وجه لكون نصب القاضي منها سواء كان المراد النصب الخاص أم ما هو الدخيل في النصب العام من اجتهاده وفقاهته .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو لم يكن نصبه مستفيضاً لبعد موضع تولّيه القضاء عن موضع عقد القضاء له ، يعني النصب ، أو الجهة أُخرى أشهد الإمام أو من بيده أمر نصبه باطلاقه أو تقييده والاشتراط فيه بشاهدين ويرسلهما معه إلى موضع تولّيه ليشهدا له بالنصب ، ولا عبرة في ثبوت النصب بغير شهادة العدلين من سائر الأمارات الظنّية ، حيث لم يثبت اعتبار غير شهادتهما .
وذكر في الجواهر أنّ هذا بناءً على عدم الحاجة في اعتبار البيّنة إلى حكم الحاكم على طبقها ، وأمّا بناءً على اعتبار الحكم فيحتاج ثبوت ولايته على حكم الحاكم سواء أكان حاكم بلد آخر أم الحاكم الذي في ذلك الموضع فيما إذا كان عزله معلقاً على أن تثبت ولاية القاضي المرسل .
أقول : الظاهر عدم الحاجة في اعتبار البيّنة إلى حكم الحاكم في غير الحقوق