تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مسائل :
الأولى : لو شهد للمدعي ، أن الدابة ملكه منذ مدة ، فدلّت سنّها على أقل من ذلك قطعاً أو أكثر ، سقطت البينة [ 1 ] لتحقق كذبها .
شرح
فينعتق لحصول شرط السراية بعتق نصفه الثابت بالبينة . وفيه : أنّه لا موجب للتنصيف مع نكولهما بل يحلف المولى لهما على نفي دعوى كل منهما مع عدم البينة كما تقدم وتسقط دعواهما بنكولهما مع البينة لكل منهما مطلقاً أو مع حلف المولى لهما على النفي ، بدعوى أنّ حلفهما مع البينة نظير حلف المدعي إذا كان له شاهد واحد ، فإنّه إذا لم يحلف تصل النوبة إلى حلف المدعى عليه . وبالجملة : فمثل الفرض خارج عن مدلول معتبرة إسحاق بن عمّار ومعتبرة غياث ، غاية الأمر تبقى دعوى دخوله في الأخبار الواردة في الاقراع عند تعارض البينتين ، ولا يستفاد من تلك الأخبار إلاّ ثبوت دعوى من أخرجته القرعة مع حلفه ، وإلاّ فيحلف الأخر ، أمّا ثبوت دعوى كل منهما بالإضافة إلى النصف مع نكولهما فلا يستفاد من شيء من تلك الأخبار فراجعها . [ 1 ] لو ادعى على زيد بأنّ الدابة التي بيده ملكه ، وشهدت له بينة بأنّ الدابة ملكه منذ عشر سنوات ، ودلّت سنّ الدابة على أنّ لها خمس سنوات ، أو شهدت البينة على أنّ الدابة ولدت في ملك المدعي قبل خمس سنوات ، ودلّ سنّها على أنّ عمر الدابة عشر سنوات فتسقط البينة عن الاعتبار لتحقق كذبها ، فيحلف ذو اليد على نفي دعواه . وقد يقال : يحكم بأنّ الدابة ملك المدعي ; لأنّ سقوط البينة في بعض مدلولها لتحقق كذبها فيه لا يوجب سقوطها عن الاعتبار في تمام مدلولها . وبتعبير آخر : شهادة البينة بأنّها ملكه فعلاً لم يعلم كذبها ، وإنّما سقطت عن الاعتبار بالإضافة إلى مبدء الملك فيكون نظير ما شهدت البينة بنجاسة كل من الإنائين ولكن
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 389 | الميرزا جواد التبريزي