تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بينةً قُضِى له وأمّا لو اقرّ المدعى عليه بها لمجهول ، لم تندفع الخصومة وأُلزم البيان [ 1 ] .
شرح
على نفسه بخلاف تصديقه ، نظير ما إذا رجع ذو اليد المقرّ عن اقراره بأنّ المال لغيري فقال بل المال لي . والمتحصل يأخذ الحاكم العين المزبورة ويعمل فيها بالوظيفة في المال المجهول مالكه . أقول : الوجه في أخذ الحاكم العين مع أنّ المال المجهول مالكه إذا كان بيد انسان لا يؤخذ منه هو أنّ اعتراف ذي اليد بأنّه لفلان مع انكار ذلك الفلان كونه له يعدّ من عدوان ذي اليد في ذلك المال ، فيؤخذ منه ولو لم يكن منه اقرار ومن المقرّ له انكار لم يؤخذ منه لحمل يده في المال على الصحة . [ 1 ] لو اقرّ من بيده العين بأنّها ليست له بل للغير ولكن لم يعين ذلك الغير ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه لا تندفع الخصومة عنه ، بل يلزم بالبيان . أقول : يكفي في دفع الخصومة عنه اعترافه بأنّ العين للغير غاية الأمر لو كان قوله أنّها للغير بحيث خرج المدعي من أطراف الاحتمال كما إذا قال إنّها ليست لي ولا لك بل للغير تتوجه الدعوى إلى المالك الغائب ، فإن كانت للمدعي بيّنة أو شاهد وحلف معه يأخذ العين ويحكم بأنّها له مع أخذ الكفيل كما في الدعوى على الغائب ، ولو لم يكن له شاهد ويمين يترك العين بيد المقرّ فيما لو احتمل الصحّة في يده عليها ، بخلاف ما لو أقرّ أنّ يده على العين عادية فإنّ الحاكم يأخذها كما مرّ . والحاصل : أنّ الدعوى في الفرض تنصرف عمّن في يده العين إلاّ أن يدعي عليه بأنّه يعلم بأنّها للمدعي . أمّا إذا كان قوله وليست لي العين بحيث لم يخرج المدعي عن أطراف الاحتمال كما لو قال : لا أدري لمن هو لك أو لغيرك ، فإن كان للمدعي بينة أو شاهد وحلف معه