تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
القسمة باقية وهو افراز كلّ واحد من الحقّين ، ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت لتحقق الشركة ، وإن كان المستحقّ مشاعاً معهما فللشيخ قولان : أحدهما لا تبطل فيما زاد عن المستحق والثاني تبطل لأنّها وقعت من دون إذن الشريك وهو أشبه .
شرح
هذا كلّه فيما إذا ظهر البعض المعين مستحقاً للغير ، وأمّا إذا ظهر بعض المال بنحو الإشاعة مستحقاً للغير ، كما إذا قسمت التركة بين أخوين ، ثم ظهر أخ ثالث ، فيقال مع تساوي نسبة المال المستحق للغير تبطل القسمة بالإضافة إلى حصة الأخ الثالث ، بمعنى أنّ الثالث يشترك في كل ما وصل إلى كل من الأخوين بالثلث . وبتعبير آخر : القسمة صحيحة بالإضافة إلى حصتي الأخوين المتقاسمين . وعن الشيخ ( قدس سره ) في أحد قوليه أنها تبطل من أصلها ، لأنّ القسمة من المعاملات وقد وقعت بلا إذن الشريك الثالث حتى فيما كان الثالث شريكاً في حصته أحدهما خاصة ، كما إذا قسمت التركة بين أخ الميت وزوجته ثم ظهرت للميت زوجة أُخرى . نعم يختص البطلان بما إذا لم يجز الثالث تلك القسمة وإلاّ صحت القسمة ويكون شريكاً مع كل من الأخوين في ما بيده بالثلث في الأوّل ومع ما بيد الزوجة بالمناصفة في الثاني ، لأنّ صحة المعاملة الفضولية لا تختصّ بغير القسمة بل تجري فيها أيضاً ، كما هو مقتضى وجوب الوفاء بالعقود بعد إجازة أربابها . وظاهر بعض الكلمات عدم الحاجة إلى الإجازة أيضاً فيما إذا كانت النسبة متساوية بالإضافة إلى حصتي المتقاسمتين ، كما إذا كان المال المشترك ثلاث دواب تساوي قيمة إحداها قيمتي الأخريين فاقتسما بينهما بقسمة التعديل بأن أخذ أحد الشريكين الدابتين والآخر تلك الواحدة ، فإنّ الغير في الفرض يملك من كل دابة ثلثها والنسبة بعد القسمة أيضاً باقية بحالها ، ولكن الأظهر بطلان القسمة في الفرض أيضاً مع عدم إجازة الغير ، وذلك فإنّ النسبة ولو كانت باقية بحالها إلاّ أنّ قسمة الشريكين مع