تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
بلزوم القسمة لأنّ مع الاستيعاب لا تكون التركة ملكاً للورثة لتكون قسمتها من تقسيم المال المشترك ويدخل في لزوم الوفاء بالقسمة التي تدخل في المعاملة والعقد ، بل يكون الورثة مالكين بعد حصولها نظير مسألة من باع شيئاً ثمّ ملك . أقول : صحّة القسمة مع عدم استيعاب الدين أيضاً مورد المناقشة ، فإنّ القسمة بالإضافة إلى مقدار الدين نظير مسألة من باع شيئاً ثمّ ملك ، وبيان ذلك أنّ مع عدم استيعاب الدين أيضاً لا تنتقل جميع التركة إلى ملك الورثة ويكون استثناء مقدارها عن التركة بنحو الكلي في المعين . وبتعبير آخر : يكون الفرض كتقسيم الورثة تركة الميت قبل موته بلا فرق بين صورة استيعاب الدين وعدمها ، والأحوط لو لم يكن أظهر اعتبار التراضي بالقسمة السابقة أو إجازتها من الحاكم إذا كانت قسمة اجبار . ثمّ إنّه يذكر في المقام أنّه لو أدى بعض الورثة من ماله دين الميت بمقدار سهمه وامتنع البعض الآخر يباع على الممتنع ما وصل إليه من التركة بمقدار سهمه من الدين ويقال كما عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّه إذا بطلت القسمة بالإضافة إلى ما يباع فلا تصحّ القسمة المزبورة . أقول : مع الغمض عن المناقشة السابقة لا يكون في الفرض اشكال آخر ، وذلك فإنّه قد تقدم أنّه يجوز للورثة تملك التركة بأداء دين ما على الميت من أموالهم فما يباع من التركة التي بيد الممتنع يكون مقابلاً لما تملّكه سائر الورثة من التركة بأداء دين ميّتهم فيحصل التعديل في بقية التركة مع عدم الاستيعاب كما هو المفروض .