الثاني : إذا اقتسما ، ثمّ ظهر البعض مستحقاً فإن كان معيّناً في أحدهما ، بطلت
القسمة [ 1 ] لبقاء الشركة في النصيب الآخر ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل لأنّ فائدة
شرح
وبالجملة : إنّما لا تسمع الدعوى في المقام كسائر المقامات مع عدم البينة للمدعي فيما إذا أجاب الخصم بلا أدري لا مطلقاً .
ثمّ إنّ الخصم في دعوى الغلط هو الشريك الآخر سواء أكانت القسمة عن قاسم منصوب أم بتوكيل من المتقاسمين أو كانت بفعل الشريكين . نعم إذا كان القاسم غيرهما بالأُجرة على المدعي أو على الشريكين فللدعوى عليه وجه لاسترداد الأُجرة أو دعوى سقوطها عن عهدة المدعي ، ولعل ما ذكر في القواعد يرجع إلى ذلك .
أمّا التفرقة في سماع الدعوى بين القسمة اجباراً فتسمع دعوى الغلط مع البينة بل بدونها أيضاً على ما تقدم وبين القسمة بالتراضي فإنّها لا تسمع لأنّ التراضي حصل منهما بتعيين حصتهما بما وقع فلا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ التراضي بما وقع مبني على التعديل وهو غير حاصل على دعوى مدعي الغلط .
[ 1 ] إذا ظهر بعد القسمة بعض المال مستحقاً للغير فإن أوجب ردّ ذلك البعض على مستحقّه بطلان التعديل بطلت القسمة ، كما إذا اقتسما الأموال المتعددة المشتركة بينهما بتقسيم التعديل وتعيين حصة أحدهما في بعضها بحصة الآخر في المال الآخر وظهر المدفوع إلى أحدهما مستحقاً للغير ، وكذا إذا ظهر لمن وقعت حصته على بعضها أنّها ملك للغير ، وكذا في المدفوع إلى الآخر من الشريكين مع اختلاف المالين المستحقين للغير في القيمة ، أمّا إذا كان كل منهما مساوياً مع الآخر في القيمة فلا تبطل القسمة لعدم بطلان التعديل ، نعم إذا أوجب ذلك خروج الباقي للشريكين عن التعديل في القيمة لبقاء دار لأحدهما بلا طريق ماء ونحوه بطلت القسمة ببطلان التعديل .