الرابع : في اللواحق وهي ثلاثة :
الأوّل : إذا ادّعى بعد القسمة الغلط عليه ، لم تُسمع دعواه [ 1 ] فإن أقامت بيّنة سمعت ، وحكم ببطلان القسمة ، لأنّ فائدتها تميّز الحق ولم يحصل ولو عدمها ، فالتمس اليمين ، كان له ، إن ادّعى على شريكه العلم بالغلط .
شرح
الواحد وإن اختلفت أشجار إقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها .
أقول : قد تقدم أنه إذا لم تمكن القسمة بالإفراز والتعديل يجوز لأحد الشريكين مطالبة الآخر بالقسمة الردية ، ويجب على الآخر القبول ، غاية الأمر إذا طلب كل منهما الحصة الخالية عن الرد أو الضميمة بها الرد يقرع بينهما ومع عدم امكان هذا النحو من القسمة ولو لعدم المال لواحد منهما للضم للطرف الناقص يباع المال المشترك ويقسم الثمن لهما على ما أشرنا إليه من السيرة العقلائية .
[ 1 ] إذا ادعى أحد الشريكين على الآخر وقوع الغلط لم تسمع إلاّ مع البينة به فيما أجاب الآخر بلا أدري ، أمّا إذا كان نافياً للغلط أو ادعى عليه علمه بالغلظ يتوجه اليمين على الآخر بالحلف على نفي الغلط أو على عدم علمه بالغلط ; لأنّ أصالة الصحة الجارية في القسمة تجعل من يدّعي الغلط مدعياً في دعواه فعليه اثباته ، ومع جواب الآخر بلا أدري واعتراف المدعي بعدم العلم لم يتوجه الدعوى على الآخر . بل الأمر كذلك حتى مع قوله بأنّه لا يدري أنّ الآخر يعلم الغلط أم لا ، لأنّ قوله هذا مساو بأنّ الآخر مع عدم علمه به يعمل على وظيفته .
والماتن كغيره ( قدس سرهم ) لم يتعرض لصورة نفي الآخر الغلط ، فإنّه قد ذكرنا أنّ مع نفيه يتوجه إليه اليمين على نفيه وعدم تعرضهم له لما بنوا عليه في موارد الدعوى على الغير في فعل الآخر من أنّه لا تسمع الدعوى إلاّ مع البينة ، حيث لا يمكن فيها للمدعى عليه اليمين على فعل الآخر وهو القاسم في المقام ، ولكن قد عرفت ما فيه .