تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع فطلب قسمة الأرض حسب أجبر الممتنع [ 1 ] لأن الزرع كالمتاع في الدار ولو طلب قسمة الزرع قال الشيخ لم يجبر الآخر لأنّ تعديل ذلك بالسهام غير ممكن وفيه اشكال من حيث امكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة أمّا لو كان بذراً لم يظهر لم يصحّ القسمة لتحقق الجهالة ولو كان سنبلاً قال أيضاً لا يصحّ وهو مشكل لجواز بيع الزرع عندنا .
شرح
أقول : الكبرى وإن كانت كما ذكر ; لأنّ عمدة الدليل على جواز الاجبار على القسمة ، السيرة العقلائية ومقتضاها تقديم القسمة الأفرازية إلاّ إنّ كون الأوّل قسمة إفرازية غير صحيح ، ومع كونها تعديلية أيضاً يجبر على الجامع بين القسمتين ، ومع عدم التراضي بأحد النحوين يعين أحدهما بالقرعة مع عدم الضرر كما هو الفرض . نعم في مثل الشقق المتعارفة في عصرنا الحاضر تحسب كل طبقة مالاً مستقلاً ويأتي حكمها . الثالث : ما إذا كان المطلوب قسمة كل من العلو والسفل منفرداً ، بأن يقسم السفل مع قطع النظر عن العلو ، والعلو مع قطع النظر عن السفل وكأنّهما مالان مستقلان يكون كل واحد منهما مشتركاً بينهما ، وهذه القسمة تحتاج إلى التراضي ، ولا يجبر عليها ; لأنّ تقسيمها كذلك بحيث يكون السفل من الجانب الأوّل للآخر غير داخل في قسمتها المتعارفة ، لأنّ الدار تحسب بجميع أجزائها مالاً واحداً مشتركاً . [ 1 ] إذا اشترك اثنان في أرض وزرعها يحسب كل من الأرض والزرع مالاً مستقلاً ، ولذا لو طلب أحدهما قسمة الأرض خاصة يجير الآخر عليها مع عدم الضرر سواء أكانت قسمتها قسمة تعديل أم إفراز ، أمّا إذا طلب أحدهما قسمة الزرع خاصة فالمحكي عن الشيخ ( قدس سره ) إنّه لا يجير الآخر على القسمة لعدم إمكانها في الزرع لأنّ القسمة تتوقف على تعديل السهام وتعديلها في الزرع عادة غير ممكن وناقش الماتن ( قدس سره ) فيه بأنّ كلامه لا يخلو عن اشكال فإنّ الذي لا يمكن في الزرع عادة هو التعديل عيناً وأمّا التعديل قيمة فهو أمر ممكن . نعم فيما كان بذراً لم تصح قسمته لتحقق الجهالة في المقسوم .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 292 | الميرزا جواد التبريزي