ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ففي ضم اليمين إلى البينة تردّد أشبهه أنه
لا يمين [ 1 ] .
شرح
نعم إذا كان اعترافه في مرض موته وكان متهماً في اقراره فلا ينفذ ذلك الاقرار ، كما يشهد بذلك غير واحد من الروايات كصحيحة منصور ابن حازم قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً ؟ فقال : إن كان الميّت مرضياً فاعطه الذي أوصى له " ( 1 ) ، وتمام الكلام في كتاب الوصية .
[ 1 ] المنسوب إلى الأكثر بل إلى المشهور الحاجة إلى ضم يمين المدعي بالبيّنة في موارد دعوى الدين على مثل الميت ممّن لا لسان كالصبي والمجنون والغائب ، وعن جماعة بل عن أكثر المتأخرين عدم الحاجة ، ويستدل على الحاجة بالتعليل الوارد في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ( 2 ) المتقدمة ، ولكن لا يخفى أنّ الصبي والمجنون ليسا من أهل الوفاء ليندرج احتمال وفائهما في التعليل المزبور ، بل الدعوى متوجهة إلى وليهما .
والغائب وإن لم يكن له لسان إلاّ أنّه على حجته إذا جاء ، ففي صحيحة جميل : " الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلاّ بكفلاء " .
وبالجملة : الميت لا لسان له أصلاً والغائب لا لسان له فعلاً ، فلا يمكن التعدي ممّا ورد في الأوّل إلى الثاني .
هذا مع ضعف الرواية سنداً والعمدة في دعوى الدين على الميت صحيحة محمد بن يحيى الواردة في شهادة الوصي ، ولم يرد فيها تعليل .
هامش
( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 16 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 1 : 376 .
( 2 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .