ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد ذكر هذا الحكم في كلماتهم ويستدل على ذلك بصحيحة جميل عن جماعة من أصحابنا ، عنهما ( عليهما السلام ) قال : " الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : لا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلاّ بكفلاء " . ( 1 )
والشيخ ( قدس سره ) وإن رواها بسند فيه ضعف ( 2 ) ، إلاّ أنّ السند الآخر صحيح ، حيث روى عن جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن جميل ، أضف إلى ذلك أنّ له ( قدس سره ) إلى جميع كتب محمد بن أبي عمير ورواياته التي منها هذه الرواية طريق صحيح ، على ما ذكره في الفهرست ، ولا يضرّ باعتبارها التعبير عنها بالمرسلة ، فإنّ الارسال بمثل ما في الرواية من التعبير بالعدة والجماعة وغير واحد ظاهره عدم انحصار راويها بواحد أو اثنين ، ومع كثرة رواته لا يخلو رواته عن الثقة والعدل ، كما يظهر بوضوح بملاحظة من روى عنه جميل . وفيما رواه بسند آخر عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله إلاّ أنّه " زاد إذا لم يكن ملياً " . ( 3 )
ومقتضى الجمع بين الكفالة وعدم ملاءة المدعي إنّ المراد بالكفالة التكفيل بمعنى ضمانه المال المدفوع إليه وإلاّ فبمجرّد الكفالة لا تفيد في تدارك ما يفوت على الغائب أحياناً إلاّ أنّ السند في تقييد الكفالة بعدم الملاءة لا يخلو عن الضعف ومناسبة المقام موجبة لرفع اليد عن اعتبار الكفالة بمعناها الظاهر المعروف .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 26 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 216 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 296 ، الاستبصار : 3 / 47 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 26 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 : 217 .