شرح
لا يخلو عن الاشكال .
ودعوى أنّ استحبابه للتسامح في أدلة السنن لفتوى جماعة ، يدفعها أنّ أدلة التسامح لا تثبت استحباب الفعل ، وعلى تقديره فلا تعمّ إلاّ موارد بلوغ الخبر المتعارف عن المعصوم ( عليه السلام ) .
ويمكن أن يقال نفوذ الحكم مع نكول المنكر مروي كما يأتي ومقتضى اطلاقه عدم اعتبار القول المزبور والنكول المستفاد من المروي هو امتناع المنكر عن الحلف والرد كما يأتي .
وكيف ما كان ، فإذا نكل المنكر أو أصرّ عليه يحكم بثبوت دعوى المدعي كما عليه جماعة من قدماء أصحابنا ومتأخريهم ، بل هذا هو المنسوب إلى الأشهر أو المشهور ، وعن جماعة أُخرى أنّ الحاكم يردّ اليمين معه على المدّعي فإن حلف على الحق له حكم بالثبوت وإلاّ فلا حقّ له ، بل نسب ذلك أيضاً إلى الأكثر وعن الخلاف والغنية الاجماع عليه .
ويستدلّ على الأوّل بوجوه :
الأوّل : إنّ مقتضى الأصل عدم اشتراط حكمه بحلف المدّعي مع نكول المنكر ، والثاني أنّه مقتضى ما دلّ على أنّ البينة على المدّعي واليمين على المدعى عليه هو عدم مطالبة المدعي باليمين ويرفع اليد عن ذلك فيما إذا ردّ المدّعى عليه اليمين عليه .
ولا يخفي أنّ شيئاً من الوجهين لم يتم ، فإنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ الحكم بدون ردّ اليمين على المدّعي وحلفه عليه فإنّ جواز الحكم ونفوذه معه متيقّن وبدونه غير محرز ، ومقتضى الأصل عدم نفوذه واعتباره ، نظير ما يشك في اعتبار شيء في معاملة لم يكن لدليل اعتبارها اطلاق أو عموم يدفع به اعتباره فيها ولا يقاس المقام