تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ويشترط فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والعلم ، والذكورة . [ 1 ]
شرح
وبتعبير آخر لا يزيد شمولها للقضاء عن شمولها للشهادة ، فكما لا دلالة لها على شرائط الشهادة والقيود المعتبرة في نفوذها كذلك في ناحية القضاء ، وإلاّ جاز لكلّ أحد تنفيذ قضاء القاضي ولو بالتصرّف في أموال المدّعى عليه ، بدعوى أنّ التنفيذ ولو بالتصرّف فيها بعد قضاء القاضي بثبوت الدين مثلاً قيام بالقسط ، مع أنّ مقتضى ما دلّ على المنع عن التصرف في مال الغير بلا طيبة نفسه كون التصرّف المزبور جوراً على المدعى عليه . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ نفوذ القضاء سواء فسّرت الولاية على القضاء به أم بغيره خلاف الأصل ، حيث إنّ مقتضاه عدم الجعل فيحتاج اثبات النفوذ بمجرّده أو مع جواز الالزام بقضائه وتنفيذه إلى قيام الدليل عليه . وقد تقدّم أنّ الولاية على القضاء للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه ( عليه السلام ) ، وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبيّ " ، ( 1 ) وفي رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلاّ نبي أو وصي نبي أو شقي " ، ( 2 ) ونحوها غيرها . ويخرج عن الأصل فيما إذا اجتمع للشخص صفات . وقد تعرّض الماتن ( قدس سره ) أوّلاً لما يكون اعتباره متفق عليه بين الأصحاب من البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة ، وتعرّض ثانياً لما قيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 : 7 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 2 : 7 .