عند هذا وبعد كل هذه الفروض لنا أن نصدق هذه القصة كما جاءت بها الدكتورة ( كصورة من
حياتهن ) .
ولكن هذه الأقصوصة إذا طالعتنا بها الدكتورة وهي تنسبها إلى أهل بيت النبوة ، وإلى
أسرة يكون الأب فيها رسول الرحمة وتكون البنت فيها فاطمة الزهراء سيدة نساء
العالمين ، ولا يمكن لنا أن نصدقها بأي حال من الأحوال . ولا يصح أن نصدقها أيضا لما
تستلزمه من فروض لا تنطبق على أهل البيت .
فنحن إذا سلمنا أن الزهراء كانت رابع بنات أربعة فيجب علينا أولا أن نتعرف على
أزواج أخواتها والسبب في عزوفها عن الزواج بعد أخواتها الأخريات ، ونرى أن أختين من
أخواتها قد لاقيا من المحن والاضطهاد الشيء الكثير حتى أن أزواجهما أرجعاهما إلى
بيت رسول الله عداء لهما ولرسول الله ( ص ) .
فنحن إذا سلمنا بوجود أخوات للزهراء وجب علينا أن نسلم بزواجهن وبأزواجهن ، وفي هذا
دليل كاف نفهم منه عزوف الزهراء عن الزواج إذا صح أنها كانت عازفة كما
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 48
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤٨