وأنها إذا قرنت حياتها بحياة علي تمكنت أن تسند عليا بجهادها الإسلامي وأن تركز
جهاد أبن عمها بمؤازرتها له . ولذلك فقد تلقت عرض الزواج بكل ارتياح .
وإني لأعجب لما كتبته الدكتورة بنت الشاطئ في كتاب بنات النبي ، وما عللت فيه رضاء
الزهراء بعلي بن أبي طالب وما بينته في أسلوب هو أقرب إلى الخيال القصصي منه إلى
الواقع . فقد عزت الدكتورة بنت الشاطئ زواج فاطمة ، والدافع الذي دفعها لذلك دخول
عائشة في بيت النبي وفي حياته بعد أن كانت الزهراء معرضة عن الزواج في إصرار ، وهذه
الفكرة القصصية الخيالية كان من الممكن فرضها على عائلة غير عائلة رسول الله وعلى
أسرة غير أسرته صلوات الله عليه ، كأن تأتي الدكتورة لتحدثنا حديث أسرة عادية مكونة
من أب وأربعة بنات وأم ، ثم تتزوج البنات الثلاث وتعرض الرابعة عن الزواج إيثارا
لصحبة أبيها عن غيره ، وتموت الزوجة الأولى فتدخل في حياة الأب زوجة جديدة لا تؤثر
تأثيرا بالغا على مكانة البنت الرابعة التي كانت في البيت ، ولكن الزوجة الثانية
التي تدخل في حياة الأب بعد الأم الراحلة امرأة ثانية تستهويه وتمتلكه وعند ذلك
تفهم البنت
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 46
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤٦