تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

عندنا ، على أن ذكر يونس في الكتب الفتوائية والروائية مطلق لا نعلم أنه يونس بن عبد الرحمن الذي هو من أصحاب الإجماع أو يونس بن يعقوب الذي لم يقل أحد بكونه من أصحاب الإجماع إلا صاحب الجواهر الا أن يقال بأن المنصرف من إطلاقه هو ابن عبد الرحمن . ثم إنه يجب إثبات إن يونس ينقل الرواية عن الإمام عليه السّلام بدون الواسطة ومعها لأن الحكاية تكون عن يونس عن بعض رجاله فلو لم يكن نقله مع الواسطة لا يصح نقله عن بعض رجاله لأنه لم يكن له رجل يكون واسطة بينه وبين الإمام عليه السّلام . نعم يمكن إثبات وجود الواسطة أيضا لأن معنى لم ينقل الا عن ثقة ، هو وجود الواسطة ، وكيف كان على فرض كونه من أصحاب الإجماع ونقله مع الواسطة لا يمكن الاعتماد عليه لأن المناط في الروايات على الوثوق عندنا وبناء العقلاء أيضا كذلك ، وأما الوثوق عند الغير فلا يكون وثوقا عندنا ، على أنه وجد موارد نقل أصحاب الإجماع عن الضعاف أيضا ( 1 ) . وأما ضعف الرواية بإسماعيل بن مرار فقد قيل : إنه لا يصح لأن القميين الذين هم في صدد قدح الرواة ومدحهم وكانوا مقيدين بذلك لم يستثنوا الا محمد بن عيسى العبيدي ممن يروى عن يونس ولم يكن إسماعيل في استثنائهم وهذا دليل على أن إسماعيل كان موثوقا به عندهم . وفيه إن هذا القدر من الاستدلال على الوثوق بشخص من الرجال فيه تأمل ( 2 ) فلا يمكننا الاعتماد على هذه الرواية . ثم إن المحقق الخراساني في رسالة الدماء الثلاثة قال : يكون مراد الأكثر

هامش
( 1 ) أقول : لتوضيح هذا وإثباته فارجع إلى معجم الرجال ( ج 1 ) للعلامة الخويي ( دام ظله ) .
( 2 ) أقول : قال صاحب المستمسك ( قده ) : استثناء القميين انما كان بالنسبة إلى كتاب نوادر الحكمة ، وأما رواية إسماعيل عن غير الكتاب ونقله عن يونس فلا يوجب الوثوق فارجع إليه ( في ج 3 ص 197 الطبع الثالث ) لتجد التفصيل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 293 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي