( باب 10 من الحيض ح 13 ) « إن كان الدم عبيطا فلا تصل ذينك اليومين » وكيف كان فالشهرة في المقام تكون تامة بحيث لا تصل النوبة إلى ما ذكر فان المخالف للمشهور معرض عنه .
ثم إن هذه المسألة مشتملة على فروع : الأول : ما مر من أن حد الحيض في الأقل لا يكون أقل من ثلاثة أيام .
الفرع الثاني : في أن التوالي في الأيام شرط أو يكفى أن يكون متفرقا بحيث إنه لو رأت مقدار الثلاثة ولو في ضمن العشرة قد حصل الحد سواء قلنا بأن المراد بالأيام اليوم مع الليل بأن يكون الحد رؤية اثنين وسبعين ساعة أو يكون المراد اليوم فقط بأن يكون المراد ستة وثلاثون ساعة فلو رأت في كل يوم أو بعض الأيام بهذا المقدار يحكم بالحيضية .
والفرع الثالث : هو إنه مع شرطية التوالي هل يشترط أن يكون الثلاثة مستوعبة بالدم بحيث لا يكون بينه فاصلة أصلا أو لا يشترط الاستمرار ، ولا يخفى إن النزاع في هذا غير النزاع في الفرع الثاني فإن البحث عن شرطية توالى الثلاثة غير البحث عن استمرار الدم فيها .
أما الفرع الأول فالمصنف ( قده ) كما ترى اختار التحديد وقال بأن الثلاثة لو نقصت ساعة منها لا تكون حيضا وسنده ( قده ) هو إن المتبادر من قوله عليه السّلام « أقل الحيض ثلاثة » هو تقدير المقدار أي مقداره ثلاثة أيام فيجب أن يكون الدم من أوله إلى آخره ولا يقال إن المراد هو أن الدم يكون في ثلاثة أيام بدون التحديد بها لأن الحيض هو الدم والعرف يساعد على أن يقال سيلان الدم كان في ثلاثة أيام وليس هو الحالة النفسانية ولا يكون العناية إلى الظرف وهو الأيام فليس الظرف مثل يوم الجمعة ويوم عرفة فان العناية فيهما ربما يكون إلى الظرف بخصوصيته كاستحباب الغسل أو الدعاء فيهما فلو قيل : إن العمل الفلاني يجب أن يكون في الجمعة أو العرفة ربما لا يلاحظ المقدار فيها بل الوقت بخصوصيته دخيل فيه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 290
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٠