وأما ما عن الفقه الرضوي ( في المستدرك باب 10 من أبواب الحيض ح 1 ) « إن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة متواليات » فضعيف ولا جابر لضعفه لأنه خلاف المشهور ( 1 ) . ثم إن جماعة على عدم اعتبار التوالي وسندهم رواية مرسلة عن يونس ( في باب 12 من الحيض ح 2 ) وفيها قوله عليه السّلام وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض . إلخ . وتقريب الاستدلال بأنه إذا كان الأيام الثلاثة في ضمن العشرة يكفي للحكم بالحيضية ولا يشترط التوالي . وفيه إنها مضطربة المتن بالنسبة إلى سائر الفقرات وذكر الاضطراب ومورده صاحب الوافي وتكون معرضا عنها عند المشهور مضافا إلى الإرسال في السند وجهالة الراوي وهو إسماعيل بن مرار . وقال المحقق الخراساني لا إشكال في سندها وقيل لعل الاشكال فيها كان من جهة اجتهاد المجتهدين في دلالتها والَّا فلا إشكال في السند لان الشيخ الطوسي نقلها في كتبه الروائية وهذا ، أمر مردود لأن الرواية صريحة في المطلوب فكيف يحتمل الشبهة في الدلالة ونقل الشيخ لها لا يدل على اعتماده عليها مع أنه أفتى بخلافها في كتبه الفتوائية . وقد أجابوا عن إشكال الإرسال بأن يونس ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه لأنه لم يرو الا عن ثقة فالارسال لا يضر لأنه لم يرو الا عن ثقة . وفيه إن الإجماع يكون على أنهم لا يرون الا عن ثقة عندهم وأما نحن فنحتمل أن يكون اعتمادهم لحسن ظنهم بالراوي فإذا لم نعلم شخصه بعينه لا يحصل الوثوق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 292
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) أقول : إنه لا يكون خلاف المشهور لأن التوالي في الثلاثة شرط عندهم .