والاشكال الثاني عنهم في المقام هو إنه لا دليل لنا على أن كل جسم من الأجسام قابل للتطهير مثل البرّ والصابون . والجواب عنه إن العرف يكتفى بتطهير بعض جوانب الأشياء الا ترى إنه لا يعتنى بما لا يشمله العصر في الثياب ولا الماء كما هو حقه مثل القياطين الضخيمة وحيث لا يكون طريق جديد للشرع في كيفية تطهير النجاسات ورفع القذارات فهو المتبع في طريقه وكذلك ترى كيفية تطهيرهم لنعالهم فإنهم لا يعتنون بان الماء يجب أن يصل إلى جميع أجزائه الباطنة . وأما الجواب عن إشكالهم الأول بعدم خروج الغسالة عن الباطن فهو إن ما يبقى يكون بمنزلة المتخلف في الثوب بعد العصر على أنه لو قيل بأنه ( 1 ) يجب أن يصير جافا ثم يستعمل فهو كلام سخيف فان مثل الأرز إذا جف لا يمكن الاستفادة المعمولة منه فالخروج بالجفاف أيضا لا وجه له . لا يقال إذا صب الماء على هذه الأشياء ففي بعضها مثل الأرز لا تصل الماء بوصف الإطلاق إلى باطنه بل يضاف حين الوصول والماء المضاف لا يطهر . لأنا نقول لا دليل لنا على أن الماء يجب أن يكون مطلقا قبل التطهير فلو كان مطلقا ومع التطهير صار مضافا لا إشكال في مطهريته نعم لو صار مضافا قبل التطهير لا يطهر . الصورة الثالثة أن يكون عين النجس في الباطن وفي هذه الصورة لا إشكال في عدم حصول الطهارة مع وجود العين في الباطن . هذا كله حسب القواعد وأما البحث بحسب الأخبار الواردة في المقام أيضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 243
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) أقول إنه على ما مر من عدم تطبيق اللاضرر في المقام لا سخافة في القول بأنه يحتاج إلى الجفاف فيما يكون الماء النجس في جوفه لأنه لا طريق لنا الا هذا فان مثل الأرز إذا جف يصلح للامراق والاستفادة من دقيقة في المطبوخات .