تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

أيضا ممنوع لان الدهن قد جعل لرفع ضرره طريق وهو الاستصباح به ( 1 ) . فتحصل إنه على فرض كفاية الاتصال في الحكم بالنجاسة فالباطن نجس وعلى فرض عدمه فلا في الصورة السابقة وفي هذه الصورة على فرض نجاسة الباطن وعدم تطهيره بالزوال فالظاهر طاهر والباطن نجس . ولكن قلنا إن كليهما ممنوعان ففي الصورتين لا إشكال في الطهارة . وأما الإشكال بأنه إذا لم يكن الباطن طاهرا فأيّ فائدة في طهارة الظاهر في ما يراد منه الأكل ففيه إن الفائدة لا تختص بالأكل فإن عدم حصول النجاسة بملاقاة ظاهره أيضا فأيده . ثم إنه قد أشكل جمع من العلماء بان الباطن لا يقبل التطهير بوجه لان شروطه غير متحققة وهي غلبة الماء وجريانه وانفصاله والكل غير متحقق بالنسبة إلى الباطن . والجواب عن عدم غلبة الماء عليه بأنه إذا صار الباطن بالرطوبة نجسا لم ، لم يصر بها طاهرا فغير صحيح لأن شرطية غلبة الماء تكون لصدق عنوان الغسل بها والرطوبة لا تكفي في ذلك بخلاف النجاسة فإنها تحصل بصرف الملاقاة وهي صادقة في صورة سريان الرطوبة أيضا .

هامش
( 1 ) لا يخفى على المتأمل إنا على فرض قولنا بتطبيق قاعدة لا ضرر فالإستصباح الذي جعل فائدة للدهن إذا حاسبناه بالنسبة إلى أكثر الادهان نرى إنه لا يكون طريقا لدفع الضرر الا قليلا فإن أكثر ما يعدّ للأكل مثل دهن الحيوانات لا يستفاد منه فائدة الاستصباح ولا يكون هذا فائدته نعم بعض الادهان يصلح لذلك فعدم جواز الاستفادة عن الدهن النجس دليل على عدم تطبيق لا ضرر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 242 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي