تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

وتقريب الاستدلال إن موضوعا إذا كان بعده ذكر الكبرى يكون تحت تلك الكبرى ويكون حكمها شاملا له . نعم يمكن التعبير بهذا لتقية أو غيرها ولكنه خلاف الظاهر فالنبيذ الذي سكن غليانه يكون مسكر إحراما ولكن خرج عنه ما يغلى بالنار بدليل يخصه من الروايات اى ليس بمسكر وليس بنجس . ثم يتم استدلاله بأمور ثلاثة : الأول إن الحاكم هو الوجدان اى الغالي بالنار لا يصير نجسا . والثاني قضية ووفد اليمن وسيجئ بان الغالي بالنار لا يحكم بنجاسته ، والثالث إن العصير لو صار مسكرا لا يوجب ذهاب الثلثين طهارته بالضرورة من الدين . وقد أشكل عليه بأنه ( 1 ) من أين ثبت إن الغالي بالنار لا يكون مسكرا فمن أين ثبت عدم الإسكار وفيه إنه يمكن أن يقول وجدت هذا من قول من لا يبالي ويشربه ولا يسكره . وقد أشكل عليه ثانيا بان الكبرى لا تكون في مقام بيان الصغرى بل يكون البيان بيانا للكبرى ووجدان الصغرى بعهدة المكلف . وفيه إن هذا لا يناسب المحاورات العرفية فإن السؤال إذا كان عن الصغرى يجب أن ينطبق الكبرى عليها . وقد أشكل عليه ثالثا بان في الرواية لفظة سكن غليانه فيمكن أن يكون الحكم مختصا بصورة السكون وأنتم تقولون بالغليان المطلق ولا يكون العنوان سكون الغليان .

هامش
( 1 ) يمكن أن يدعى إن مسكريته يفهم من مطاوي الروايات مثل موثقة عمار قوله عليه السّلام خمر لا تشربه وفي مقام آخر لا خير فيه ورواية عمر بن يزيد بعد السؤال عن البختج يقول إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه إلخ والظاهر إنه مطبوخ بالنار .