مفهوم المخالفة خلاف والأكثرون على جوازه وهو الأقوى .
لنا أنه دليل شرعي عارض مثله وفي العمل به جمع بين الدليلين فيجب .
احتج المخالف بأن الخاص إنما يقدم على العام لكون دلالته على ما تحته أقوى من دلالة العام على خصوص ذلك الخاص وأرجحية الأقوى ظاهرة وليس الأمر هاهنا كذلك فإن المنطوق أقوى دلالة من المفهوم وإن كان المفهوم خاصا فلا يصلح لمعارضته وحينئذ فلا يجب حمله عليه .
والجواب منع كون دلالة العام بالنسبة إلى خصوصية الخاص أقوى من دلالة مفهوم المخالفة مطلقا بل التحقيق أن أغلب صور المفهوم التي هي حجة أو كلها لا يقصر في القوة من دلالة العام على خصوصيات الأفراد سيما بعد شيوع تخصيص العمومات
أصل
لا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر ووجهه ظاهر أيضا وأما تخصيصه بالخبر الواحد على تقدير العمل به فالأقرب جوازه مطلقا وبه قال العلامة وجمع من العامة .
وحكى المحقق رحمه الله عن الشيخ وجماعة منهم إنكاره مطلقا ( وهو مذهب السيد رضي الله عنه فإنه قال في أثناء كلامه على أنا لو سلمنا أن العمل قد ورد الشرع به لم يكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص به ) .
ومن الناس من فصل فأجازه إن كان العام قد خص من قبل بدليل قطعي متصلا كان أو منفصلا وقيل إن كان العام قد خص بدليل منفصل
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 140
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٤٠