الأنبياء عليهم السّلام التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها ( 1 ) . وقال في صفة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن انفرقت عقيصته فرق ( 2 ) . أي أن صار شعره فرقتين بنفسه في مفرقه تركه وإن لم ينفرق لم يفرقه ( 3 ) . وهذا الحكم كالذي قبله لم يذكر له حجّة ، وإنّما نقل معه خبرا مرسلا رواه الصدوقان في الرسالة ومن لا يحضره الفقيه ، عن الصادق عليه السّلام بغير إسناد . قال : « من اتّخذ شعرا ولم يفرّقه فرّقه اللَّه بمنشار من نار » ( 4 ) . وروى في الكافي حديثا في معناه بإسناد ضعيف عن أبي العبّاس البقباق ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون له وفرة يفرّقها أو يدعها ؟ قال : يفرّقها » ( 5 ) . وكلام الصدوقين في الكتابين موافق لما قاله العلَّامة ، فإنّهما ذكرا أنّ السنن الحنيفيّة عشر سنن ، خمس في الرأس وخمس في الجسد . فأمّا التي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق والسواك ( 6 ) وقصّ الشارب ، والفرق لمن طوّل شعر رأسه . قال في الرسالة : وإيّاك أن تدع الفرق إن كان لك شعر طويل فقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : من لم يفرّق شعره فرّقه اللَّه يوم القيامة بمنشار
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 923
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٩٢٣
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 457 .
( 2 ) في « ب » : في وصفه النبيّ أن تفرّقت عقيصته فرق .
( 3 ) في « ب » : وتركه وإن لم ينفرق لم يفرقه .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 129 ، الحديث 328 .
( 5 ) الكافي 6 : 485 ، الحديث 1 .
( 6 ) في « ب » : والسواك والاستنشاق .