تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 922

مساهمون:

ص٩٢٢

الحكم عن سعدان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 ) . فأمّا ما رواه الكليني عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن ابن سنان قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في إطالة الشعر ؟ فقال : كان أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله مشعرين ، - يعني الطم - » ( 2 ) ، فليس فيه دلالة على الأفضليّة كما هو مدّعى العلَّامة ( 3 ) . نعم يدلّ على عدم المرجوحيّة . قال الجوهري : طم شعره أي جزّه . وطمّ شعره أيضا طموما إذا عقصه ( 4 ) . والمراد هنا المعنى الأوّل . ومع هذا فخبر الحلق أقوى إسنادا وأكثر اعتضادا كما قد عرفت . فصل : وذكر العلَّامة في المنتهى والتحرير أيضا : أنّ من الفطرة فرق الرأس ( 5 ) . قال ابن الأثير في الحديث : عشر من الفطرة أي من السنّة يعني سنن

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 485 ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 6 : 485 ، الحديث 6 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 318 . قال العلَّامة : « واتّخاذ الشعر أفضل من إزالته » . وقال المؤلَّف في منتقى الجمان 1 : 118 تعليقا على هذا الخبر : قلت لا يخلو هذا الخبر من إجمال ، والظاهر أنّ المراد من الطمّ فيه الجزّ ، فيدلّ على عدم مرجوحية الإطالة مع الجزّ . ولا تنافي بينه وبين الخبر الأوّل - وهو خبر البزنطي عن أبي الحسن ، الذي مرّ ذكره آنفا - ثم قال : بل يستفاد منهما التخيير بين الأمرين . إلَّا أنّ قوّة إسناد الأوّل واعتضاده بعدّة أخبار - لا تخلو عن ضعف في الإسناد - يمنع من التسوية بين الحكمين مطلقا .
( 4 ) الصحاح 5 : 1976 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 321 ، وتحرير الأحكام 1 : 9 .