ثمّ قال الصدوق رحمه اللَّه : وتجوز النورة في سائر الأيّام . وروي أنّها في يوم الجمعة تورث البرص ( 1 ) . وذكر بعد ذلك حديثا بإسناد حسن عن الريّان ابن الصلت عمّن أخبره عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « من تنوّر يوم الجمعة فأصابه البرص فلا يلومنّ إلَّا نفسه » ( 2 ) . وروى الشيخ أبو جعفر الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أحمد بن أبي عبد اللَّه رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قيل له يزعم بعض الناس أنّ النورة يوم الجمعة مكروهة ؟ قال : ليس حيث ذهبت أيّ طهور أطهر من النورة يوم الجمعة ؟ » ( 3 ) . وروى عن حذيفة بن منصور قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يطلي العانة وما تحت الأليين ( 4 ) في كلّ جمعة » ( 5 ) . فصل : وروى في من لا يحضره الفقيه عن الصادق عليه السّلام مرسلا أنّه قال : « من أراد أن يتنوّر فليأخذ من النورة ويجعله على طرف أنفه ويقول : « اللَّهم ارحم سليمان بن داود عليه السّلام كما أمرنا بالنورة ، فإنّه لا تحرقه النورة إن شاء اللَّه » ( 6 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 897
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٩٧
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 120 ، الحديث 267 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 120 ، الحديث 298 .
( 3 ) الكافي 6 : 506 ، الحديث 10 .
( 4 ) في « ب » : الإليتين .
( 5 ) الكافي 6 : 507 ، الحديث 14 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 119 ، الحديث 256 .