وعن محمّد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته ( 1 ) . الحديث . وقد تضمّنت رواية حنّان بن سدير السابقة دخول عليّ بن الحسين ومعه ولده محمّد بن عليّ عليهم السّلام وهو يعطي نفي الكراهة . وجعله الصدوق خاصّا بالإمام ، فقال بعد إيراده للخبر : « إنّ فيه إطلاقا للإمام أن يدخل ولده معه الحمّام دون من ليس بإمام وذلك أنّ الإمام معصوم في صغره وكبره ولا يقع منه النظر إلى عورة في حمّام ولا غيره » ( 2 ) . واقتفى أثره في هذا الكلام الشهيد في الذكرى ( 3 ) وله وجه ، غير أنّ الكراهة لم يثبت عمومها إذ لم نقف في هذا الباب على روايتي سهل بن زياد ومحمد ابن جعفر والطريق فيهما ضعيف جدّا ، وظاهرهما الاختصاص بحالة عدم الأمن من رؤيته لعورة الأب ، فيمكن جعل ذلك طريقا للجمع لو تحقّق التعارض إلَّا ما ذكره الجماعة . فصل : وروى الشيخ أبو جعفر الكليني عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن المثنّى بن الوليد الخيّاط ( 4 ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تدخل الحمّام إلَّا وفي جوفك شيء يطفي عنك وهج المعدة وهو أقوى .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 886
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٨٦
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 503 ، الحديث 36 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 119 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 19 .
( 4 ) في « ب » : الحنّاط .