تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣

ولم نقف على خبر يقتضي كراهة الشرب . والمتعرّضون للاحتجاج منهم من اقتصر على حديث اللقمة فاحتجّ به للحكمين ، ومنهم من ضمّ إليه التعليل بتضمّنها مهانة النفس ، ومنهم من قال : إنّ الشرب يلحق بالأكل للاشتراك في المعنى . وأمّا كراهة السواك وطول الجلوس فاحتجّوا لهما بما رواه الصدوق أيضا في من لا يحضره الفقيه مرسلا عن موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه قال : « السواك في الخلاء يورث الخسر » ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور » ( 2 ) . وروى الشيخ عن محمّد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر ع يقول : قال لقمان : طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور . قال : فكتب هذا على باب الحش » ( 3 ) . مسألة [ 16 ] : والمشهور بين الأصحاب كراهة الكلام على الخلاء إلَّا بذكر اللَّه تعالى وقراءة آية الكرسي ، وحكاية الأذان ، وردّ السلام ، وفي حال الضرورة . وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ولا يجوز الكلام على الخلاء لنهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن ذلك . قال : وروي أنّ من تكلَّم على الخلاء لم تقض حاجته . وذكر قبل هذا الكلام

هامش
( 1 ) في « أ » : يورث البخر . وهو كذلك في من لا يحضره الفقيه 1 : 52 ، الحديث 110 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 28 ، الحديث 56 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 352 ، الحديث 1041 .