تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠

وزاد المحقّق في المعتبر وبعده العلَّامة في المنتهى التعليل بأنّ المسح يزيل عين النجاسة الظاهرة ويبقي أجزاء لاصقة لا يزيل حكمها إلَّا الماء . وبأنّ النجاسة الرطبة يتعدّى حكمها إلى الملاقي فلا يزول بزوال عين النجاسة ( 1 ) . وقد تكرّر القول في أمر الاستصحاب . وذكرنا في المباحث الأُصوليّة أنّ السيّد لا يعوّل عليه في مثل هذا المقام . والعجب من غفلة الجماعة عن رأي السيّد فيه وأنّ كلامه مبنيّ على أصله فلا يحسن أن يحتجّ عليه بما لا يقبله . والتعليل ببقاء بعض أجزاء النجاسة مدفوع بأنّ المفروض زوال عين النجاسة بأجمعها فكيف يقدّر ( 2 ) بقاء شيء منها . وتخصيص الحكم بالصقيل ينادي بذلك أيضا إذ يؤمن معه لصوق شيء من أجزاء النجاسة بالمحلّ . وقولهم : « بأنّ النجاسة الرطبة يتعدّى حكمها . . إلى آخره » لا يزيد عن أصل الدعوى . مسألة [ 42 ] : قال ابن الجنيد في مختصره : لا بأس أن تزال بالبصاق عين الدم من الثوب . وظاهر هذا الكلام كون ذلك على جهة التطهير له . وجزم الشهيد بنسبة القول بذلك إليه ( 3 ) . وقد روى الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 286 .
( 2 ) في « ج » : فكيف نقدّر .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 16 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 800 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم