عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلَّا ؟ قال : لا بأس » ( 1 ) . وفي الموثّق أيضا عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « في الرجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتّى صار خمرا فجعله صاحبه خلَّا ؟ فقال : إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به » ( 2 ) . مسألة [ 37 ] : ويطهر العصير على تقدير نجاسته باستحالته خلَّا كالخمر ، وبذهاب ثلثيه . والحجّة في ذلك بالنظر إلى الاستحالة بثبوت مثله في الخمر ، والعصير أولى بالحكم منه . وأمّا بالنظر إلى ذهاب الثلثين فدلالة النصوص على زوال التحريم به . وذلك يقتضي زوال النجاسة أيضا لو كانت . فروى الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 3 ) . هذا . والمعروف بين الأصحاب انّه يطهر بطهارة العصير أيدي مزاوليه وثيابهم وآلات الطبخ ، وأنّ ذهاب الثلثين بأي وجه اتّفق يقتضي الطهارة حتّى لو أصاب شيئا في حال الحكم بنجاسته ثمّ جفّت الرطوبة الحاصلة منه بحيث علم ذهاب ثلثي ما أصاب ، حكم بالطهارة . ولا يخفى أنّه مع فقد الدليل على أصل التنجيس وانحصار المأخذ في كلام
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 788
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٨٨
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 117 ، الحديث 240 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 117 ، الحديث 242 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 120 .